كالأصل ، بل صارت بمنزلة جزء عين موجودة في المغصوبة حين غصبها ، كتعليم
صنعة أو نسج غزله أو خياطة ثوبه فما نقصت ( 1 ) تلك الزيادة بعد أن وجدت ، كما
[ لو ] نسي العبد الصنعة التي يعلم لعبده الغاصب ( 2 ) ، يكون ضامنا له . . إلى
آخره ( 3 ) .
هذا في الموضع الذي يصدق عرفا أن العين زادت ونمت ، لكن كل ما هو
وصف يكون كذلك - حتى مثل صياغة النقرة مما صرحوا بكونه نماء العين - ربما
يحتاج إلى التأمل ، بعد حكمهم بأن الصبغ - الذي هو من الأعراض - عين مال
الغاصب ، إذ الصبغ غالبا لا يبقى فيه من العين شئ أصلا ورأسا ، وعلى تقدير بقاء
شئ منه فكثيرا ما لا يكون تلك العين مطلوبة ولا يبقى لها قيمة ، وبقاء العين التي
تكون لها القيمة مما لا يكاد يتحقق .
فالصياغة لا شك في كونها مطلوبة ولها قيمة وعوض ، ولذا يحكمون بأن
الغاصب لو كسرها يكون ضامنا ، وإن كان الصياغة نفس فعله ، وربما كان
الصياغة أضعاف قيمة المصوغ ، بل ولو انكسرت حال كونها في يد الغاصب
يكون ضامنا ، وإن كان الكسر من الله أو من أجنبي ، إلا أن القرار على الأجنبي ،
فتأمل !
قوله : قوله المصنف : ( فلو صبغ فله قلع صبغه ) ( 4 ) ، إشارة إلى كون الزيادة
عينا من الغاصب ، ومثله لو كان من غيره أيضا ، فلو غصب ثوبا وصبغه بصبغه
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( فلو نقصت ) .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( التي تعلم العبد الغاصب ) ، والظاهر أن المراد : ( كما لو نسي العبد
الصنعة التي علمها الغاصب له ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 542 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : 1 / 447 ، وفيه : ( ولو صبغ . . ) ، وكذا في مجمع الفائدة والبرهان .