فالثوب للمالك والصبغ للغاصب ، لأنه عين ماله لا يصير ملك المغصوب منه ( 1 )
بسبب ضمه إلى ماله المغصوب ، فله قلع صبغه إن أمكن ، ولكن يضمن النقص
الذي يحصل بالقلع ، فيمكن ( 2 ) أن يكون للمالك منعه ، [ فإنه ] يصير تصرفا في
ملكه بالصبغ والتبعيض ( 3 ) ، مع أن سبب ما فيه فعله المنهي عنه ، فكأنه ضيع
ماله ، خصوصا إذا لم يكن له بعد القلع [ قيمة ] ، أو يكون سبب لزوم نقصه
مساويا أو أنقص فلا فائدة في القلع ، أو مع عدم زيادة شئ في قيمة العين بل
نقصه ، فتأمل . . إلى آخره ( 4 ) .
كيف يكون له هذا مع أنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه ؟ ! فهو غصب
آخر وإضرار آخر ، وأنا لا أفهم كلام المصنف ومن وافقه في كتاب الغصب ، فإني
أرى - بحسب فهمي القاصر - تدافع متعدد ، تارة يحكمون بأن الغاصب إذا مزج
ماله بمال المغصوب منه الذي هو أجود - ولو بمراتب شتى - يصير مال المغصوب
منه وإن كان قيمته أضعاف قيمته ، ويحكمون بأن للمغصوب منه قلع أشجار
الغاصب وزروعه ، وربما يكون قيمتها آلاف تومان ، وكذا له قلع خشبته المرقع
بها سفينة الغاصب في وسط البحر وإن كان يغرق بسببه أموال عظيمة للغاصب لا
يحصي قيمتها إلا الله ، وكذا له قلع خشبته من عمارة الغاصب ، وإن كان القلع
موجبا لهدمها وكان قيمتها آلاف تومان وقيمة الخشبة تسوى فلسا ، فيها وفي
السفينة . . إلى غير ذلك من أمثال هذه الأحكام ، ومع ذلك يحكمون بأن الغاصب
إذا صبغ مال المغصوب منه بصبغ يصير ذلك سببا لعدم جواز تصرف المغصوب
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( لأنه عين ماله ما لم يصر ملك المغصوب منه ) .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( ويمكن ) .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( في ملكه بالتضييع والتبعيض ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 542 - 543 .