غير هذا الحديث .
قوله : قول المصنف : ( ولو تعذر العين ) ( 1 ) ، أي لو تعذر دفع العين بسبب
ضياع ونحوه ، ودفع الغاصب القيمة إلى مالك المغصوب ، ملكها . . إلى آخره ( 2 ) .
الأوفق بقاعدة الغصب أن ضمان نفس العين على الغاصب ، وكذا ضمان
منافعه من حين الغصب إلى زمان الرد على المالك ، أو تحقق الموت ، أو أخذ المالك
العوض مع رضاه بكونه عوض ملكه وإبراء الغاصب ، فحينئذ يكون العوض
ملكه ، إلا أن للغاصب أن يرد عليه عين ماله ويأخذ ما سلمه من العوض ، مع
احتمال عدم صيرورة العوض ملكه ، كما سيقول الشارح ( رحمه الله ) ( 3 ) .
وكذا الحال لو لم يرض بكونه عوض ملكه ولم يبرئ الغاصب إلا أنه أخذه
للحيلولة .
وأما نماء المغصوب بعد أخذ العوض إلى حين الرد على المالك أو التلف ،
فهو أيضا للمالك ، لأنه نماء ملكه ولم ينتقل ملكه بمجرد العوض ، بل للمالك أن
يأخذ من الغاصب جميع نماء ماله إلى أن يتحقق عدمه وهلاكه وتلفه .
وأما منافع العوض ، فإنها للمغصوب منه على تقدير ملكه ، وعلى تقدير
عدمه لعله أيضا يكون له إلى أن يرده على الغاصب ، لأن الظاهر من أخذ العوض
أنه له أن يتصرف فيه تصرف الملاك في أملاكه ، مع احتمال كونها له إلى أن يأخذ
من المالك عين ماله ومنافعها ويرد عليه العوض الذي أخذه ، فتأمل !
لكن يناسب هذا أن يكون جميع تصرفاته فضوليا ، وفيه ما فيه .
قوله : ولو كانت تلك الزيادة بفعل الغاصب تتبع العين ، أي هي مضمونة
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : 1 / 446 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 538 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 539 .