إلى الذهن ، للتعارف ، ومنشؤه ما ذكرنا .
وإذا أخذ مثل القيمي كما وكيفا وقيمة يؤخذ بالقيمة ، ويلاحظ القيمة أولا
وبالذات ، ويؤخذ بحسابه وبملاحظته ، فتأمل !
قوله : فيمكن أراد ذلك ( 1 ) مع المساواة في القيمة ، فإذا كان ثوبا مثل ثوب
آخر في اللون والقماش وبقيمته ، يكون ذلك المثل ( 2 ) .
يمكن أن يقال : مقتضى الدليل أن التالف لا بد أن يعوض بمثله ، لأنه أقرب
إليه من غيره ، فمتى ما أمكن تحقق هذا يكون مثليا ، ومتى تعذر يكون قيميا .
ومناط الفرق بين المثلي والقيمي هو الدليل المقتضي للفرق في حكمهما ، على
حسب ما عرفت في الحاشية السابقة ، فتأمل جدا !
قوله : وكذا الفرس العتيق يكون خاص تحت خاص ، وقيمته معينة ( 3 )
يكون مثلها بمثلها وهكذا ، وعليه يحمل ما في الكتاب والسنة والإجماع . . إلى
آخره ( 4 ) .
لا يخفى أن المماثلة في هذا القسم وإن بلغت غايتها إلا أنها بملاحظة القيمة ،
ويؤخذ بملاحظة القيمة وبتوسطها ونسبتها ، فيكون - إذن - الأصل هو القيمة
والأخذ بالقيمة ، وإن كان يؤخذ عين المثل .
فلما كان المدار على ذلك عرفا وعادة ، لأن المراعاة إنما هي بحسب الغالب
الشائع ، وهو المعتبر عندهم ، ينصرف إطلاق العوض عندهم إلى ذلك ، ولا يلزم
مراعاة الأمثل ، فالأمثل في أخذ العوض بعد مراعاة القيمة وملاحظتها ، كما هو
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( فيمكن إن أراد ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 526 .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( وكذا الفرس العتيق خاص يكون تحته خاص ، وقيمته متعينة ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 526 .