تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
العقود الجائزة إجماعا ، ووجوب القبول ينافي ذلك ، بل هو في الفروض النادرة أو الأمور العارضة ، فلا ينافي مقتضى العقد من حيث هو هو ، فالودعي من حيث هو هو متبرع . على أنه في الفروض النادرة يجوز الفسخ أيضا ، ويجب الحفظ من باب الأمانة الشرعية وبنحوها ، إلا أن الظاهر أنه لا يجوز مخالفة المالك فيما شرط عليه من كيفية الحفظ - على حسب ما ذكر في الوديعة - فالمودع متبرع مطلقا ، فتأمل جدا ! قوله : وأن التقصير موجب للضمان ، ولعل مرادهم بالتأخير . . إلى آخره ( 1 ) . ولأن المالك بعد ما طلب الوديعة لم يرض بكونها عنده ، كما هو الظاهر ، فلا يكون بعد عدم الرضا نائبا في الحفظ ، أمينا في ذلك ، بل يكون معزولا عنه ، فلا يكون يده عليها حينئذ يد أمانة . قوله : وتحقيق الأمر في ذلك ، فتذكر وتأمل ( 2 ) . والحق أن الأمر بالشئ لا يستلزم النهي عن الضد . قوله : [ التقصير مطلقا حرام ] وموجب للضمان بالإجماع ، وإذا ضمن لم يسقط بالرجوع إلى الأمانة ما لم يؤدها إلى المالك . . إلى آخره ( 3 ) . ولخروج الودعي عن الأمانة والاستئمان ، لأن يده - حينئذ - ليس اليد المأذون فيها ، وتصرفه ليس ما هو رخص فيه .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 316 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 317 ، وفيه : ( وقد مر البحث في هذه المسألة مرارا ، فتذكر وتأمل ) . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 318 .