بأسرها متضادة ، فتأمل جدا !
قوله : والغياب أيضا ، إذا لم يوجد من يحفظه ، وهنا يمكنه الحفظ بنفسه ،
بعدم السفر . . إلى آخره ( 1 ) .
قد مر أن الحاكم وكيل الغياب ، وولي السفهاء وأمثالهم ، بدليل استدل
الشارح به ، ومقتضاه أنه أولى بأنفس المؤمنين وأموالهم وأمثال ذلك ، أعم من أن
يباشر بنفسه أو بالحكام من قبله ، وإن كان مثل قوله ( عليه السلام ) : " فإني قد جعلته عليكم
حاكما " ( 2 ) بالعنوان الكلي ( 3 ) ، فلاحظ وتأمل !
وإذا كان وليا ووكيلا للغائب ، فمال الغائب يدفع إلى وكيله ، فلاحظ
وتأمل !
قوله : على أنه قد يناقش في الأول في رجوع المودع إلى الثاني ، فتأمل . . إلى
آخره ( 4 ) .
لعله ليس بمكانه ، لعموم " على اليد ما أخذت " ( 5 ) ، وفتوى الأصحاب .
قوله : مع إمكان الدفع إلى المالك أو الوكيل أو الحاكم أو الثقة ، بالترتيب
المتقدم ، كأنه لا خلاف فيه . . إلى آخره ( 6 ) .
أما مع إمكان الدفع ، فلا تأمل في جواز السفر وفي تعليله ، لأن الوديعة من
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 303 .
( 2 ) الكافي : 7 / 412 ضمن الحديث 5 ، الإحتجاج للطبرسي : 356 ، وسائل الشيعة : 27 /
136 ضمن الحديث 33416 .
( 3 ) راجع : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 160 - 161 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 310 ، وفيه : ( على أنه قد يناقش في الأول في الرجوع إلى
الثاني مطلقا ، فتأمل ) .
( 5 ) مرت الإشارة إليه آنفا .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 310 .