الصلح
قوله : ثابت بإجماعهم من غير نقل نزاع عنهم فيه . . إلى آخره ( 1 ) .
والدليل على ذلك - بعد الإجماع - أن الصلح والإصلاح لغة وعرفا هو إزالة
الفساد ، لا إزالة الخصومة والنزاع بخصوصه ، ومعلوم أن الصلح إذا لم يتحقق
يكون هناك إفساد من جهة عدم ترتب أثر شرعي ، لأن الفساد في مقابل الصحة ،
والصحة في المعاملات عبارة عن ترتب الأثر الشرعي ، فتأمل .
قوله : ولأن ( 2 ) للناس ما يفعلون في أموالهم عقلا ونقلا . . إلى آخره ( 3 ) .
لا يدل هذا على الصحة شرعا ، فإن الصحة حكم شرعي يحتاج إلى دليل ،
وتسلط الناس على أموالهم يقتضي إباحة تصرفاتهم ، وعدم المنع شرعا .
أما كونها مثمرة الثمرات الشرعية ، فإن الناس لا يسلطون على الجعل في
الشرع ، بأنهم متى ما أرادوا أن يصير شئ شرعيا يصير شرعيا بمحض اشتهائهم
وإرادتهم .
قوله : وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يعطي أقفزة من
حنطة معلومة يطحنها بدراهم . . إلى آخره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 331 .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( وأن ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 332 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 333 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 21 الحديث 56 ، وسائل
الشيعة : 18 / 449 الحديث 24021 .