قد مر في الضمان ما به يستعلم الحال في المقام ( 1 ) .
قوله : وأما اشتراط الإيجاب والقبول ، فدليله غير ظاهر . . إلى آخره ( 2 ) .
قد مر في بحث البيع ما ينبغي أن يلاحظ لتحقيق ما في المقام وأمثاله ( 3 ) ، مع
أنا لم نر من الروايتين ( 4 ) ظهورا في أنهم ما أحالوا بلفظ وعبارة ، بل أحالوا بقرينة
أو إشارة ، بل يمكن أن يكون باللفظ ، بل هو الأظهر .
والفقهاء اكتفوا بكل لفظ يدل على النقل ، فإطلاق الروايتين يمكن أن يكون
محمولا على الفرد الشائع ، مع أن الروايات كثيرة وأصح سندا ، بل وأظهر متنا ، فما
وجه القصر في الروايتين ؟ !
قوله : والفرق بين الوكالة والبيع والحوالة واضح ، فعلى تقدير علمه ( 5 )
[ فيحتمل كون الفارق هو الإجماع ] . . إلى آخره ( 6 ) .
الفرق في غاية الوضوح ، لأن الحوالة هي نقل ما في ذمة المحيل إلى ذمة
المحال عليه ، فيبرأ المحيل ولا تسلط للمحتال عليه ولا للمحيل على المحال عليه . .
إلى غير ذلك من أحكام الحوالة ، وشئ منها لا يتحقق في الوكالة .
وأما بيع ما في الذمة ، فهو - مع فساده في نفسه ، لأنه بيع الدين بالدين -
فرق واضح بينه وبين الحوالة ، وأحكامهما في غاية التفاوت ، والأصل عدم ترتب
أثر من آثار الحوالة حتى يثبت بدليل ، ولم يثبت ، بل الثابت العدم ، لأن الإجماع
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 405 من هذا الكتاب .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 307 .
( 3 ) راجع الصفحة :
( 4 ) مرت الإشارة إليهما آنفا .
( 5 ) كذا ، وفي المصدر : ( وعلى تقدير عدمه ) .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 308 .