طالب البائع وإن شاء طالب الضامن . . إلى آخره ( 1 ) .
قد عرفت أن الأخذ ممن توجد العين عنده ليس متعلقا للضمان ، إذ الطفل
والمجنون إذا وجد العين عندهما يؤخذ منهما ، والضمان إنما يكون فيما تعلق بالذمة
والعهدة ، ولا نسلم أن في ذمة المضمون عنه مؤنة الحمل والنقل والتسليم حتى
الأخذ باليد والإعطاء بل الأخذ باليد - لئن يؤخذ من يده - أيضا ليس عليه ، بل
قوله : تعال خذ أوخذ أيضا ليس عليه ، إنما عليه عدم المنع عن الأخذ ، وليس
ذاك إلا أمرا عدميا صرفا .
قوله : [ " المسلمون عند شروطهم " ] يشمل الأعيان أيضا . . إلى آخره ( 2 ) .
فيه تأمل ظهر وجهه مما قلنا في صدر مبحث الضمان ( 3 ) .
قوله : بسبب تفريط من البائع ، فإنه كان يمكنه الإعلام . . إلى آخره ( 4 ) .
الجاهل معذور في موضوعات الأحكام إجماعا ، لا في نفس الحكم ، إلا ما
خرج بالدليل ، ولا وجه للحكم بالتفريط بمجرد الجهل .
على أنه مع الحكم بالتفريط لا وجه للتأمل في بقاء الأرش عند البائع بلا
وجه ولا عوض ، فالتفريط لا يصير منشأ لذهاب الحق الذي وقع العقد والشرط
على أن يكون له عوض قطعا ، ولا منشأ لثبوته ، بل المنشأ هو العقد وأخذ العوض
بلا مقابل .
قوله : سبب رجوعه إلى الضامن ثبوت الأرش في الذمة وقت الضمان . . إلى
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 297 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 92 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 298 .
( 3 ) راجع الصفحة : 408 من هذا الكتاب .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 299 .