تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
طالب البائع وإن شاء طالب الضامن . . إلى آخره ( 1 ) . قد عرفت أن الأخذ ممن توجد العين عنده ليس متعلقا للضمان ، إذ الطفل والمجنون إذا وجد العين عندهما يؤخذ منهما ، والضمان إنما يكون فيما تعلق بالذمة والعهدة ، ولا نسلم أن في ذمة المضمون عنه مؤنة الحمل والنقل والتسليم حتى الأخذ باليد والإعطاء بل الأخذ باليد - لئن يؤخذ من يده - أيضا ليس عليه ، بل قوله : تعال خذ أوخذ أيضا ليس عليه ، إنما عليه عدم المنع عن الأخذ ، وليس ذاك إلا أمرا عدميا صرفا . قوله : [ " المسلمون عند شروطهم " ] يشمل الأعيان أيضا . . إلى آخره ( 2 ) . فيه تأمل ظهر وجهه مما قلنا في صدر مبحث الضمان ( 3 ) . قوله : بسبب تفريط من البائع ، فإنه كان يمكنه الإعلام . . إلى آخره ( 4 ) . الجاهل معذور في موضوعات الأحكام إجماعا ، لا في نفس الحكم ، إلا ما خرج بالدليل ، ولا وجه للحكم بالتفريط بمجرد الجهل . على أنه مع الحكم بالتفريط لا وجه للتأمل في بقاء الأرش عند البائع بلا وجه ولا عوض ، فالتفريط لا يصير منشأ لذهاب الحق الذي وقع العقد والشرط على أن يكون له عوض قطعا ، ولا منشأ لثبوته ، بل المنشأ هو العقد وأخذ العوض بلا مقابل . قوله : سبب رجوعه إلى الضامن ثبوت الأرش في الذمة وقت الضمان . . إلى
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 297 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 92 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 298 . ( 3 ) راجع الصفحة : 408 من هذا الكتاب . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 299 .