يمكن أن يقال : العين كانت بحيث لو تلفت يتبدل بالقيمة وأنه يجب حينئذ
القيمة ، فيجري فيها ما ذكرناه في مال الجعالة ، بل والديون المؤجلة قبل الحلول ،
فتأمل .
ويشهد على صحة ضمان القيمة ما سيجئ في ضامن عهدة الثمن ، كما أن
ذلك يشهد على صحة ضمان العين أيضا ، فقولهم : شرطه أن يكون مالا ثابتا في
ذمة المضمون ، إما شرط الضمان المتفق عليه غالبا ، أو المراد من المال الثابت في
الذمة ما يعم ما ذكرناه ، بأن يكون المراد ما يصح وما يستحق بإزائه مال .
والأفعال التي أشرنا إليها وإلى أنها تدخل تحت العهدة يصح الجعالة بها
والإجارة عليها ، ولها حرمة وقيمة أي عوض ، فتأمل .
قوله : والحلف لا يؤثر في ثبوت حق على الغير . . إلى آخره ( 1 ) .
نقل عن المفيد تأثير حلف المضمون له مطلقا ( 2 ) ، وعن الشيخ مع رضا
الضامن ( 3 ) ، وعن الحلبي ( 4 ) .
قوله : [ ويردها إلى أهلها ] إن ثبت النقل بالدليل مطلقا . . إلى آخره ( 5 ) .
قد مر الكلام ، وأن الظاهر صحة الضمان على سبيل النقل ، كما هو مذهب
الشيعة .
قوله : فلوجود العين في يده أو تلفها فيها ، وفي العهدة إن شاء المشتري
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 295 .
( 2 ) المقنعة : 816 .
( 3 ) النهاية للطوسي : 316 .
( 4 ) كذا في كافة النسخ ، والظاهر أن الصحيح : ( القاضي ) بدلا من ( الحلبي ) . لاحظ : مختلف
الشيعة : 5 / 462 ! .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 297 .