تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

الضمان

قوله : إعلم أن الضمان لفظ مشترك عند الفقهاء بين المعنى الأعم من الضمان بالمعنى الأخص . . إلى آخره ( 1 ) . ليس الضمان ضم ذمة إلى ذمة كما توهمه العامة ( 2 ) ، بل هو جعل ما في ذمة في ضمن ذمة أخرى ، فمعنى ضمنت - مثلا - : جعلت ما في ذمة فلان في ذمتي ، وتعهدت أن أعطي ، وعلي أن أعطي كما عليه أن يعطي ، ولك التسلط علي كتسلطك الذي كان عليه ، وأمثال هذه المضامين . فإذا كان ذلك صحيحا شرعا ، لزمه أن يعطي كما كان يلزم المديون ، وينتقل من ذمة المديون إلى ذمته وتبرأ ذمته ، وينتقل تسلطه إلى الضامن بأن يكون التسلط عليه خاصة . هذا محل وفاق الشيعة ، ومقتضى الصيغة والعقد ، ويصير الانتقال والاشتغال من حين العقد وبعنوان اللزوم ، لعين ما ذكرنا . والأصل عدم الصحة إلا أن يثبت الصحة من الشرع ، والقدر الثابت من الإجماع والأخبار ( 3 ) هو ما ذكرناه ، ولا ينفع مثل : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 4 ) للصحة
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 282 . ( 2 ) راجع ! المغني لابن قدامة : 4 / 344 المسألة 3570 . ( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 422 الأبواب 2 و 3 و 4 من أبواب الضمان . ( 4 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 405 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني