الضمان
قوله : إعلم أن الضمان لفظ مشترك عند الفقهاء بين المعنى الأعم من الضمان
بالمعنى الأخص . . إلى آخره ( 1 ) .
ليس الضمان ضم ذمة إلى ذمة كما توهمه العامة ( 2 ) ، بل هو جعل ما في ذمة في
ضمن ذمة أخرى ، فمعنى ضمنت - مثلا - : جعلت ما في ذمة فلان في ذمتي ،
وتعهدت أن أعطي ، وعلي أن أعطي كما عليه أن يعطي ، ولك التسلط علي
كتسلطك الذي كان عليه ، وأمثال هذه المضامين .
فإذا كان ذلك صحيحا شرعا ، لزمه أن يعطي كما كان يلزم المديون ، وينتقل
من ذمة المديون إلى ذمته وتبرأ ذمته ، وينتقل تسلطه إلى الضامن بأن يكون
التسلط عليه خاصة .
هذا محل وفاق الشيعة ، ومقتضى الصيغة والعقد ، ويصير الانتقال
والاشتغال من حين العقد وبعنوان اللزوم ، لعين ما ذكرنا .
والأصل عدم الصحة إلا أن يثبت الصحة من الشرع ، والقدر الثابت من
الإجماع والأخبار ( 3 ) هو ما ذكرناه ، ولا ينفع مثل : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 4 ) للصحة
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 282 .
( 2 ) راجع ! المغني لابن قدامة : 4 / 344 المسألة 3570 .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 422 الأبواب 2 و 3 و 4 من أبواب الضمان .
( 4 ) المائدة ( 5 ) : 1 .