فإن قلت : للمشتري خيار الفسخ في صورة كون الخيار لهما ، فأي فائدة في
الخيار ؟
قلت : الفائدة الرجوع إلى ثمنه إذا فسخ ، إلا أنه عليه قيمة المبيع للبائع ، كما
هو الحال في سائر مواضع الخيار .
ومما يشير إلى فهم العموم أن الشيخ ( رحمه الله ) استدل بها على رأيه ( 1 ) ، فتأمل .
على أنه سيذكر الشارح ( رحمه الله ) في شرح قول المصنف ( رحمه الله ) : ( إلا وطء الحامل ) ( 2 )
بعض هذه الأخبار المستفيضة ، ويعترف بالدلالة على العموم ، فلاحظ ! فلا وجه
لتأمله في المقام ، فتأمل .
ويدل أيضا على العموم ، أن القول بالاختصاص في مورد خاص معدوم ،
لكن روى في " التهذيب " أن الضمان على البائع في صورة يكون الشرط بينهما ( 3 ) ،
ويمكن حملها - من جهة عدم وجدان عامل بها - على صورة يكون الخيار
للمشتري خاصة ، على طريقة ما مر في بحث أن الخيار في الحيوان للمشتري ،
فتأمل .
قوله : وفيه تأمل ، مع أنهم لا يجعلون هذا [ من ذلك القبيل ] . . إلى آخره ( 4 ) .
لا يخفى ، أن العلة هي ما ذكره من أنه ( له أن ينقص . . إلى آخره ) ( 5 ) ، إذ
حينئذ لا يبقى لوجوب الوفاء على البائع تأمل ، لأنه عقد عليه فيجب الوفاء به ،
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 / 10 المسألة 29 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 430 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 7 / 24 الحديث 103 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 421 ، هامش الصفحة .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 421 .