في النقد والنسيئة
قوله : فإن كان الثمن حالا بأن ( 1 ) شرط الحلول . . إلى آخره ( 2 ) .
مقتضى العقد حلول اشتغال الذمة إذا كان مطلقا ، فلو شرط ذلك لم يفد
سوى التأكيد ، ولو شرط تعجيل الثمن - أي فعلية إقباضه بعد العقد بلا فصل
عرفي - فلا شك في أن هذا مغاير للأول ، وكذا فعلية الإقباض في زمان معين ، ولا
يخفى أنهما شرطان صحيحان .
نعم ، لو شرط فعلية الإقباض بلا تعيين زمانه فالشرط باطل إن لم يفهم من
هذا الإطلاق تعجيله ، وإلا فهو أيضا صحيح ، وشرط مثل الصورتين السابقتين
وثمره ثمرهما ، وهو أنه إذا أخل المشتري به يكون للبائع خيار الفسخ ، لأن
المشتري ما وفى بجميع الشروط وما أدى جميع ما شرط كونه بإزاء المبيع ، وكل ما
وقع العقد عليه ، ولا يمكنه تدارك ما أخل به حتى يمنع البائع عن الفسخ ويلزمه
بالوفاء بما عقد عليه ، لأن فعلية الإقباض من المشتري في أي وقت يكون - سوى
الوقت الذي وقع العقد والشرط عليه - لا ينفعه أصلا ، لأنه مغاير للشرط .
فالشرط في صورة الإخلال به متعذر الحصول ، محال الوجود ، لما عرفت
من أن كل ما يمكن أن يوجد فهو أمر غير الشرط ، والقاعدة المسلمة عند الكل
والصحيحة بالأدلة التي أشرنا إليها مكررا أنه عند تعذر مجموع ما جعل عوض
الشئ في المعاملة تكون المعاملة غير صحيحة ، وعند تعذر بعضه يحصل خيار
هامش
( 1 ) لم ترد : ( كان الثمن حالا بأن ) في المصدر .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 323 .