يؤخذ بأشق الأحوال عندهم ، وهذا ليس بغاصب جزما ، وأما الزيادة التي
وقعت في المبيع ولا تكون من فعل المشتري ، فهي من البائع جزما ، فعليه
عوضها ، والنقيصة عليه أرشها ، وهما خارجان عن قيمة المبيع جزما ، ولذا
يكونان على المشتري جزما ، على تقدير تسليم عين المبيع .
فعلى ما ذكر ، يكون الفرق بين القول بيوم القبض والقول بيوم التلف في
غاية الوضوح ، فمن قال بقيمة يوم القبض يقول بعدم اعتبار تفاوت السعر السوقي
بعده ، ومن قال بيوم التلف يقول بعدم اعتباره قبله وبعده أيضا ، وعدم اعتبار
تفاوت السوق لا يلائم القول بأعلى القيم ، إلا أن يقال : مراده الأعلى بالقياس إلى
حالة المبيع ، لا تفاوت السوق كما أشرنا ، أو بعدم اعتباره بعد يوم التلف ، وهو
بعيد .
في بيع الثمار
قوله : ولأنه بيع معدوم ، غير معلوم ولا موصوف ، وليس معه شئ . . إلى
آخره ( 1 ) .
المانع أمران :
الأول : معدوميته ، لأن البائع إن أراد البيع الحال - كما هو مقتضى
الإطلاق ، أو صرح به - فليس شئ ينتقل الآن إلى المشتري ، وإن أراد الانتقال
بعد الوجود فالمدة مجهولة ، وإن أراد السلف بأن يكون ذمته حين العقد مشغولة
فالفساد من وجهين : مجهولية المدة ، واشتراط كون المبيع من شجرة معينة ، بل
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 196 .