تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الثمن - والمشتري ينكره ، كما لا يخفى . والظاهر أنه يرجع ما ذكر إلى ما ذكرنا ، فتدبر ( 1 ) . قول المصنف ( رحمه الله ) : ولو تعذر العد . . إلى آخره ( 2 ) . لعل المراد التعذر آن العقد وحينه ، والمتعارف أنهم يقولون : لا نقدر ولا نستطيع ، ومرادهم : الآن ، ونظره - حينئذ - في هذه الفتوى إلى الصحيحة الآتية ، ولذا عبر كذلك . وهل التعذر شرط بناء على أن الأدلة اقتضت الكيل والوزن والعد - خرج هذه الصورة بالدليل وبقي الباقي - أم لا ؟ لأن غاية ما ثبت من الأدلة تحقق كيل أو وزن أو عد يظهر به المقدار ويخرج عن الغرر . وهذا المعنى متحقق هنا ، لعدم التفاوت بين التفاوت القليل الذي يحصل في الموازين والذي يحصل هنا ، ولإطلاق الروايتين الأخيرتين ( 3 ) ، وكون القيد في الصحيحة ( 4 ) في سؤال الراوي . ولعل الثاني أقوى . قوله : وليست بصريحة ، بل ظاهرة ، مع عدم الصحة ، إلا الأولى ( 5 ) . الظهور يكفي في الأدلة الشرعية من الآيات والأخبار ، ولا يشترط الصراحة ، ولعل الضعف منجبر بالشهرة .
هامش
( 1 ) هاتان الحاشيتان - من قوله : إذا لم يكن البيع . . إلى : يرجع ما ذكر إلى ما ذكرنا ، فتدبر - أثبتناهما من : د ، ه‍ . ( 2 ) إرشاد الأذهان : 1 / 362 ، مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 184 . ( 3 ) أي : رواية عبد الملك بن عمرو : وسائل الشيعة : 17 / 343 الحديث 22710 ورواية عبد الرحمان ابن أبي عبد الله : وسائل الشيعة : 17 / 342 الحديث 22709 . ( 4 ) أي : صحيحة هشام بن سالم وابن مسكان : وسائل الشيعة : 17 / 348 الحديث 22721 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 185 ، وفيه : ( ولكن ليست بصريحة . . ) .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 127 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني