الثمن - والمشتري ينكره ، كما لا يخفى .
والظاهر أنه يرجع ما ذكر إلى ما ذكرنا ، فتدبر ( 1 ) .
قول المصنف ( رحمه الله ) : ولو تعذر العد . . إلى آخره ( 2 ) .
لعل المراد التعذر آن العقد وحينه ، والمتعارف أنهم يقولون : لا نقدر ولا
نستطيع ، ومرادهم : الآن ، ونظره - حينئذ - في هذه الفتوى إلى الصحيحة الآتية ،
ولذا عبر كذلك .
وهل التعذر شرط بناء على أن الأدلة اقتضت الكيل والوزن والعد - خرج
هذه الصورة بالدليل وبقي الباقي - أم لا ؟ لأن غاية ما ثبت من الأدلة تحقق كيل أو
وزن أو عد يظهر به المقدار ويخرج عن الغرر .
وهذا المعنى متحقق هنا ، لعدم التفاوت بين التفاوت القليل الذي يحصل في
الموازين والذي يحصل هنا ، ولإطلاق الروايتين الأخيرتين ( 3 ) ، وكون القيد في
الصحيحة ( 4 ) في سؤال الراوي . ولعل الثاني أقوى .
قوله : وليست بصريحة ، بل ظاهرة ، مع عدم الصحة ، إلا الأولى ( 5 ) .
الظهور يكفي في الأدلة الشرعية من الآيات والأخبار ، ولا يشترط
الصراحة ، ولعل الضعف منجبر بالشهرة .
هامش
( 1 ) هاتان الحاشيتان - من قوله : إذا لم يكن البيع . . إلى : يرجع ما ذكر إلى ما ذكرنا ، فتدبر -
أثبتناهما من : د ، ه .
( 2 ) إرشاد الأذهان : 1 / 362 ، مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 184 .
( 3 ) أي : رواية عبد الملك بن عمرو : وسائل الشيعة : 17 / 343 الحديث 22710 ورواية
عبد الرحمان ابن أبي عبد الله : وسائل الشيعة : 17 / 342 الحديث 22709 .
( 4 ) أي : صحيحة هشام بن سالم وابن مسكان : وسائل الشيعة : 17 / 348 الحديث 22721 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 185 ، وفيه : ( ولكن ليست بصريحة . . ) .