في خيار المشتري ، إلا حملها على التغير غير بعيد . انتهى كلامه ( رحمه الله ) .
وبل متعين بملاحظة الفتاوي ، بل الإجماع ، ويدل عليه - أيضا - ما ذكرناه
فيما لو خرج معيبا من عموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) بالتقريب الذي عرفت ( 2 ) ، فما ذكره
من أن ( مقتضى القاعدة بطلانه ) ( 3 ) فيه ما فيه .
قوله : وحينئذ ينقلب مدعيا والبائع منكرا [ فالقول قوله ] . . إلى آخره ( 4 ) .
لا يخفى فساد ما ذكره من الفرق بين الشخصي والكلي ، وأن الحال فيها
واحد من دون تفاوت أصلا .
وأيضا ، ظاهر عبارة المصنف كون البيع شخصيا خاصة ، لأنه الذي يظهر
كون مبيعه بغير الوصف المذكور ، فلا وجه لذكره في المقام ، إلا أن يكون مراده
ذكر ما لا أصل له أيضا استطرادا .
وأيضا ، ظاهر عبارة الشارح أن المشتري مدع شرطا والبائع ينكره ، ولا
تأمل - حينئذ - في كون المشتري مدعيا ، فيقدم قول البائع .
ولا شبهة في أنه غير ما ذكره المصنف ، لأن الذي ذكره هو أن البيع صار
بعنوان الوصف الرافع للجهالة لا المشاهدة ، فإن ظهر كون المبيع بغير ذلك الوصف
ثبت الخيار ، وإن لم يظهر لكن اختلفا فيه ، بأن ادعى البائع كونه بذلك الوصف
وأنكره المشتري قدم قوله ، لكونه المنكر ، فإن أثبت البائع فهو ، وإلا يتوجه على
المشتري الحلف ، فإن كان شخصا بطل البيع .
ففي الحقيقة ، يرجع إلى ادعاء البائع اشتغال ذمة المشتري بحق البائع - أي
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
( 2 ) راجع الصفحة : 122 من هذا الكتاب .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 183 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 183 .