في العقد
قوله : [ يكفي كل ما يدل على قصد ذلك مع الإقباض ] ، وهو المذهب
المنسوب إلى الشيخ المفيد من القدماء . . إلى آخره ( 1 ) .
قال في " المختلف " : كلام المفيد يوهم ذلك ( 2 ) ، والشهيد الثاني ادعى
الإجماع على عدم كونها بيعا وكرر الدعوى ، بل صرح بأنه لولا الإجماع لكان ما
نسب إلى المفيد وبعض معاصريه متينا غاية المتانة ( 3 ) ، فتأمل فيما سنذكره في
الحواشي الآتية ، وعند قول المصنف : ( ولا ينعقد إلا بلفظ الماضي ) ( 4 ) ، وغير
ذلك ، إذ بملاحظة الجمع والتأمل فيها ربما يظهر التأمل في المتانة التي ادعاها ، فتأمل .
قوله : وهو المفهوم عرفا من البيع ، لأنه كثيرا [ ما يقال في العرف ويراد
ذلك ] . . إلى آخره ( 5 ) .
المستفاد من العبارة ، أن بعد ما تحقق الأمر الدال على قصد ذلك لم يتحقق
البيع بعد حتى يتحقق الإقباض ، وفيه ما لا يخفى ، لأن الإقباض أمر خارج عن
البيع وليس شرطا في تحققه أيضا . نعم ربما يكون شرطا في صحته في خصوص
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 139 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 348 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 1 / 132 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 145 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 139 .