بعض أفراد البيع مثل الصرف أو إقباض أحد العوضين مثل السلف والنسيئة حتى
لا يتحقق بيع الدين بالدين ، أو الكالي بالكالي ، فهو أيضا بيع إلا أنه فاسد شرعا .
وبالجملة ، للبيع ماهية وأحكام ، وللاقباض ماهية وأحكام مثل تلف المبيع
قبل القبض وبيعه قبل القبض . . إلى غير ذلك مما سيجئ جله .
اللهم إلا أن يكون المراد أنه ربما يكون الدال على قصد ذلك نفس التقابض
بمعونة القرائن ، ويكفي ذلك ، وإن كان ما سيجئ من مباحث الإقباض
والأحكام غير جار في هذه الصورة ، لكن ربما يظهر منه ومن مشاركيه أن جميع
الصور التي هي معاطاة عند المشهور بيع مع الإقباض ، ولا يخفى ما فيه من التحكم
والخروج عن الأدلة .
ومع ذلك نقول : كون إطلاق لفظ البيع أو العقد على نفس التقابض المذكور
بعنوان الحقيقة وعند جميع أهل العرف العام لا بد من ثبوته ، لأن الاستعمال أعم
من الحقيقة ، وبعض أهل العرف لا يكفي ، ومع ذلك لا بد من كونه من الأفراد
المتبادرة إلى الذهن عند استماع اللفظ على الإطلاق ، على ما هو المحقق في موضعه .
مع أنه بمجرد اللفظ ربما يتأمل أن المراد بيع الخطير أو الحقير ، ومع ذلك ربما
لا يوافقه الأخبار الواردة في مباحث الإقباض ( 1 ) ، بل ربما يحصل التأمل عند
استماعنا لفظ البيع أو العقد على الإطلاق في انصراف ذهننا إلى تلك الصورة .
نعم ، إذا استمعنا أن فلانا اشترى شيئا من الأشياء التي تعارف الآن شراؤه
بغير صيغة ينصرف ذهننا دون الأشياء التي تعارف وقوعها بالصيغة ، فتأمل
جدا .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 339 الحديث 945 ، وسائل الشيعة : 17 / 333 الحديث
22693 .