الغارات :
ولم يقنع معاوية بما أحرزه من النصر في احتلاله لمصر ، وانما راح
يشيع الذعر والهلع في البلاد الخاضعة لحكم الامام ليشعر أهلها بان عليا قد
ضعف سلطانه ، وانه لا يتمكن على حمايتهم ورد الاعتداء عنهم ، وقد
شكل قطعا من جيوشه ، وعهد إليها ان تتوغل في البلاد ، وتشيع فيها الفساد
والقتل ، وقد ولى عليها جماعة من السفاكين الذين تمرسوا في الجرائم ،
وتجردوا من كل نزعة انسانية ، وعهد لكل واحد منهم ان يقتل كل من
كان شيعة للامام ، ويغير على جهة خاصة بسرعة خاطفة ، ونعرض - بايجاز -
إلى بعض تلك الغارات .
الغارة على العراق :
وشكل معاوية أربع قطع للغارة على أطراف العراق وداخله ليملأ قلوب
العراقيين فزعا وخوفا حتى لا يستجيبوا للجهاد إذا دعاهم الامام إليه ، وهذه
بعض المناطق العراقية التي غار عليها .
1 - عين التمر :
وأرسل معاوية النعمان بن بشير الأنصاري في الف رجل إلى عين التمر ،
وكان فيها مالك بن كعب ، ومعه كتيبة من الجيش تبلغ الف رجل الا
انه لم يعلم بغزو أهل الشام له ، فاذن لجنده باتيان أهلهم في الكوفة
وبقي في مائة رجل ، ولما دهمه جيش معاوية قاومه مقاومة باسلة ، وتوجهت
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 89
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٨٩