يوم بما تجدد لك من خير أو شر والسلام " ( 1 ) .
وحفلت هذه الرسالة بالتقدير البالغ لابن زياد ، وأضفت عليه صفة
الحازم اليقظ ، وانه قد حقق ظن يزيد فيه أنه أهل للقيام بمثل هذه الأعمال
الخطيرة . . وقد عرفه يزيد بعزم الإمام الحسين على التوجه إلى العراق ،
وأوصاه باتخاذ التدابير التالية :
1 - وضع المراصد والحرس على جميع الطرق والمواصلات .
( 2 ) التحرس في أعماله ، وأن يكون حذرا يقظا .
3 - اخذ الناس بسياسة البطش والارهاب .
هامش
( 1 ) الفتوح 5 / 109 ، أنساب الأشراف ق 1 ج 1 ، ولم يعرض
المؤرخون إلى شؤون هذه الرؤوس الكريمة فهل دفنت في دمشق أوفي مكان
آخر فقد أهملوا ذلك إلا أنه جاء في مرآة الزمان ( ص 59 ) فيما يخص رأس
هانئ ما نصه : انه في هذه السنة : أي سنة 302 ه ) ورد الخبر إلى
بغداد انه وجد بخراسان بالقصر ازجا فيه الف رأس في برج في اذن كل
واحد خيط من إبريسم فيه رقعة فيها اسم صاحبه ، وكان من جملتها
رأس هانئ بن عروة ، وحاتم بن حنة ، وطلق بن معاذ وغيرهم ، وتاريخهم
- أي تاريخ وضعهم في ذلك الأزج - سنة سبعين من الهجرة ، ونقل
الزركلي في هامش اعلامه 9 / 51 عن صلة تاريخ الطبري ص 62 من
حوادث سنة 304 ه انه ورد إلى بغداد كتاب من خراسان يذكر فيه انه
وجد بالقندهار في أبراج سورها برج متصل بها فيه خمسة آلاف رأس في سلال من حشيش ، ومن هذه الرؤوس تسعة وعشرون رأسا في اذن كل
رأس منها رقعة مشدودة بخيط إبريسم باسم رج منهم ، وعد منهم هانئ
ابن عروة ، وقال : انهم قد وجدوا على حالهم الا انه قد جفت جلودهم
والشعر عليها بحالته لم يتغير .