4 - أن يكون على اتصال دائم مع يزيد ، ويكتب له بجميع ما يحدث في القطر وطبق ابن مرجانة جميع ما عهده إليه سيده ونفذ ما يلي :
اعلان الاحكام العرفية :
وبعدما أطاح الطاغية بثورة مسلم قبض على العراق بيد من حديد ،
وأعلن الاحكام العرفية في جميع أنحاء العراق ، واعتمد في تنفيذ خططه على
القسوة البالغة فأشاع من الظلم والجور ما لا يوصف . . فكان اسمه موجبا
لإثارة الفزع والخوف في نفوس العراقيين كما كان اسم أبيه زياد من قبل .
لقد فوضت إليه حكومة دمشق السلطات الواسعة ، وأمرته بأخذ
الناس بالظنة ، واعدام كل من يحقد على الحكم الأموي ، أوله ضلع
بالاشتراك في أية مؤامرة تحاك ضده . وبهذه الأساليب الرهيبة ساق
الناس لحرب الحسين ، فقد كان يحكم بالموت على كل من يتخلف أو يرتدع
عن الخوض في المعركة ( 1 ) .
احتلال الحدود العراقية :
واحتل ابن زياد جميع الحدود العراقية احتلالا عسكريا ، ومنع الناس
من الدخول للعراق والخروج منه إلا باذن وتأشير خاص من شرطة الحدود
وكانوا إذا أخذوا رجلا اجروا معه التحقيق الكامل فان علموا براءته أطلقوا
سراحه ، والا بعثوه مخفورا إلى السلطة المركزية في الكوفة لتجري معه
المزيد من التحقيق ، وقد احتاط في هذه الجهة أشد الاحتياط مخافة أن
يلج أحد إلى العراق أو يخرج منه من شيعة الإمام الحسين ، ويقول المؤرخون
هامش
( 1 ) الدولة الأموية في الشام ( ص 56 ) .