أقول : وذاك من جزع ووجد * أزال الله ملك بني زياد
هم جدعوا الأنوف وكن شما * بقتلهم الكريم أخا مراد ( 1 )
ورثاء الأخطل بن زياد بقوله :
ولم يك عن يوم ابن عروة غائبا * كما لم يغب عن ليلة ابن عقيل
أخو الحرب صراها فليس بنا كل * جبار ولا وجب الفؤاد ثقيل
السحل في الشوارع :
وعهد الطاغية إلى زبانيته وعملائه بسحل جثة مسلم وهانئ في الشوارع
والأسواق ، فعمدوا إلى شد أرجلهما بالجبال ، واخذوا يسحلونهما في
الطرق ( 2 ) وذلك لإخافة العامة وشيوع الارهاب ، وليكونا عبرة لكل من
تحدثه نفسه بالخروج على الحكم الأموي .
لقد سحب هانئ أمام أسرته وقومه ، ولو كان عندهم ذرة من
الشرف والحمية لانبروا إلى تخليص جثة زعيمهم من أيدي الغوغاء الذين
بالغوا في اهانتها .
صلب الجثتين :
ولما قضى الطاغية إربه في سحل جثة مسلم وهانئ أمر بصلبهما ،
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 / 155 ديوان أبي الأسود .
( 2 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 / 155 ، الدر النظيم ( ص 160 )
مقتل الخوارزمي 1 / 215 .