عما أحب فان عندهما علما وصدقا وفهما وورعا والسلام " ( 1 ) .
واحتوت هذه الرسالة على العلميات التي قام بها الطاغية للقضاء على
الثورة ، والتي كان من أهمها :
1 - استعانته بالعيون والجواسيس في معرفة شؤون الثورة ، والوقوف
على اسرارها ، وقد قام بهذه العملية معقل مولاه .
2 - انه دس لهانئ العضو البارز في الثورة الرجال حتى صار
تحت قبضته ، واعتقله ، وكذلك كاد لمسلم حينما ثار عليه ، فقد أرسل
عيون أهل الكوفة ووجوهها مع العرفاء فأخذوا يذيعون الذعر وينشرون
الارهاب حتى انهزم جيشه .
جواب يزيد :
ولما انتهب الرؤوس إلى دمشق سر يزيد بذلك سرورا بالغا ، وكتب
لابن مرجانة جوابا عن رسالته شكره فيها ، وهذا نصه :
" أما بعد : فإنك لم تعد إذ كنت كما أحب ، عملت عمل الحازم
وصلت صولة الشجاع الرابض ، فقد كفيت ، وصدقت ظني . ورأيي فيك
وقد دعوت رسوليك فسألتهما عن الذين ذكرت ، فقد وجدتهما في رأيهما
وعقلهما وفهمهما وفضلهما ، ومذهبهما كما ذكرت ، وقد أمرت لكل واحد
منهما بعشرة آلاف درهم ، وسرحتهما إليك فاستوص بهما خيرا .
وقد بلغني ان الحسين بن علي قد عزم على المسير إلى العراق ، فضع
المراصد والمناظر ، واحترس ، واحبس على الظن . واكتب إلي في كل
هامش
( 1 ) الطبري 6 / 214 .