سيفه ودرعه ، وهو غير حافل بالعار والخزي ، وقد تعرض للنقد اللاذع
من جميع الأوساط في الكوفة ، ويقول بعض الشعراء في هجائه :
وتركت ابن عمك ان تقاتل دونه * فشلا ولولا أنت كان منيعا
وقتلت وافد آل بيت محمد * وسلبت أسيافا له ودروعا ( 1 )
وعمد بعض أجلاف أهل الكوفة فسلبوا رداء مسلم وثيابه .
تنفيذ الاعدام في هانئ :
وأمر الطاغية باعدام الزعيم الكبير هانئ بن عروة ، والحاقه بمسلم
مبالغة في اذلال زعماء الكوفة وإذاعة للذعر والخوف بين الناس ، وقام
محمد بن الأشعث فتشفع فيه خوفا من بطش أسرته قائلا :
" أصلح الله الأمير إنك قد عرفت شرفه في عشيرته ( 2 ) وقد عرف
قومه أني وأسماء بن خارجة جئنا به إليك ، فأنشدك الله أيها الأمير لما
وهبته لي ، فاني أخاف عداوة أهل بيته ، وانهم سادات أهل الكوفة
وأكثرهم عددا . . " .
فلم يحفل بن ابن زياد ، وانما زبره وصاح به فسكت العبد ، واخرج
البطل إلى السوق في موضع تباع فيه الأغنام مبالغة في اذلاله ، ولما علم أنه
ملاق حتفه جعل يستنجد بأسرته ، وقد رفع عقيرته .
" وا مذحجاه ولا مذحج لي اليوم . . وا عشيرتاه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 / 8 .
( 2 ) وفي رواية ( عرفت شرفه في مصره ) .
( 3 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 ص 155 .