ثانيا - : القدح في بيعة معاوية ليزيد .
ثالثا - : عرض الصفات الشريرة الماثلة في يزيد من الادمان على
الخمر ، وفقد الحلم ، وعدم العلم ، وعدم التبصر بالحق .
رابعا - : الدعوة إلى الالتفات حول الإمام الحسين ( ع ) وذلك
لما يتمتع به من الصفات الشريفة كأصالة الفكر ، وغزارة العلم ، وكبر
السن ، والعطف على الكبير والصغير وغير ذلك من النزعات الكريمة
التي تجعله أهلا لامامة المسلمين .
خامسا - : انه عرض للجماهير عن استعداده الكامل للقيام بنصرة
الامام والذب عنه .
ولما أنهى الزعيم العظيم خطابه انبرى وجهاء بني حنظلة فأظهروا
الدعم الكامل له قائلين :
" يا أبا خالد : نحن نبل كنانتك ، وفرسان عشيرتك . إن رميت
بنا أصبت ، وان غزوت بنا فتحت . لا تخوض والله غمرة الا خضناها
ولا تلقى والله شدة إلا لقيناها ننصرك بأسيافنا ونقيك بأبداننا إذا شئت "
وكان منطقا مشرفا دل على تعاطفهم ، ووقوفهم إلى جانبه ، وقام
من بعدهم بنو عامر فأعربوا عن ولائهم العميق له قائلين :
" يا أبا خالد نحن بنو أبيك ، وحلفاؤك لا نرضى إن غضبت ،
ولا نبقى ان ظعنت والامر إليك فادعنا إذا شئت . . " .
وأما بنو سعيد فأظهروا التردد وعدم الرغبة فيما دعاهم إليه ، قائلين :
" يا أبا خالد : ان أبغض الأشياء إلينا خلافك ، والخروج عن
رأيك ، وقد كان صخر بن قيس أمرنا بترك القتال يوم الجمل ، فحمدنا
أمرنا ، وبقي عزنا فينا ، فأمهلنا نراجع المشورة ، ونأتيك برأينا . " .
وساءه تخاذلهم فاندفع يندد بهم قائلا :
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 326
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣٢٦