نفسه أسى وحسرات ( 1 ) .
استجابة يزيد البصري :
ولبى نداء الحق يزيد بن نبيط البصري ، وكان - فيما يقول المؤرخون -
يتردد إلى دار مارية ابنة سعد أو منقذ ، وكانت دارها من منتديات
الشيعة ، وفيها تذاع فضائل أهل البيت ( ع ) وتنشر مآثرهم ، ولما وجه
الامام دعوته إلى أهل البصرة لنصرته استجاب لها يزيد بن نبيط ، ولحق به
من أولاده العشرة عبد الله وعبيد الله ، وخاف عليه أصحابه أن يدركه
الطلب من شرطة ابن زياد ، فقال لهم : لو استوت أخفافها بالجدد لهان
علي طلب من طلبني ( 2 ) واستوى على جواده مع ولديه ، وصحبه مولاه
عامر ، وسيف بن مالك والأدهم بن أمية فلحقوا بالامام في مكة وصحبوه
إلى العراق واستشهدوا بين يديه في كربلا ( 3 ) .
نقمة العراق على الأمويين :
وكره العراقيون بصورة عامة حكم الأمويين ، وبغضوا سلطانهم ،
وفيما نحسب ان الأسباب في ذلك ما يلي :
1 - ان العراق أيام معاوية أصبح يساس بالروح العسكرية والاحكام
العرفية التي يا تتقيد بالقانون خصوصا أيام زياد بن سمية فقد كان يأخذ
هامش
( 1 ) اللهوف ( ص 16 - 19 ) .
( 2 ) تاريخ الطبري 6 / 198 .
( 3 ) مقتل المقرم ( ص 158 ) نقلا عن ذخيرة الدارين ( ص 224 ) .