واثم ، فكيف تلتقي هذه الوصية بتلك الوصية التي عهد فيها بالاحسان
إلى أهل الحجاز .
2 - انه أوصاه برعاية عواطف العراقيين ، والاستجابة لهم إذا سألوه
في كل يوم عزل من ولاه عليهم ، وهذا يتنافى مع ما ذكره المؤرخون
انه عهد بولاية العراق إلى عبيد الله بن زياد ، وهو يعلم شدته وصرامته
وغدره ، فهو ابن زياد الذي أغرق العراق بدماء الأبرياء فهل العهد إليه
بولايته العراق من الاحسان إلى العراقيين والبر بهم ؟ ! !
3 - انه جاء في هذه الوصية انه يتخوف عليه من عبد الله بن عمر
وقد وصفه بأنه قد وقذته العبادة ، وإذا كان كذلك فهو بطبيعة الحال
منصرف عن السلطة والمنازعات السياسية فما معنى التخوف منه ؟ ! !
4 - انه جاء في هذه الوصية انه يتخوف عليه من عبد الرحمن بن
أبي بكر ، وقد نص المؤرخون انه توفي في حياة معاوية ، فما معنى التخوف
عليه من انسان ميت ؟
5 - انه أوصاه برعاية الحسين ( ع ) وان له رحما ماسة وحقا عظيما
وقرابة من رسول الله ( ص ) ومن المؤكد ان معاوية بالذات لم يرع
أي جانب من جوانب القرابة من رسول الله ، فقد قطع جميع أواصرها
فقد فرض سبها على رؤوس الاشهاد ، وعهد إلى لجان التربية والتعليم
بتربية النشئ ببغض أهل البيت ، ولم يتردد في ارتكاب أي وسيلة للحط
من شانهم ، وقد علق الأستاذ عبد الهادي المختار على هذه الفقرات من
الوصية بقوله :
" وتقول بعض المصادر ان معاوية أوصى ولده يزيد برعاية الحسين
والذي نعتقده أنه لا أثر لها من الصحة ، فان معاوية لم يتردد في اغتيال
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 238
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٣٨