بأمره وهو خير الحاكمين . . . " ( 1 ) .
ونهض أبي الضيم وترك معاوية يتميز من الغيظ ، وقد استبان له
أنه لا يتمكن أن يخدع الإمام الحسين ويأخذ البيعة منه .
ارغام المعارضين :
وغادر معاوية يثرب متجها إلى مكة وهو يطيل التفكير في أمر المعارضين
فرأى أن يعتمد على وسائل العنف والارهاب ، وحينما وصل إلى مكة
أحضر الإمام الحسين ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الرحمن بن أبي بكر
وعبد الله بن عمر وعرض عليهم مرة أخرى البيعة إلى يزيد فاعلنوا رفضهم
لها ، فانبرى إليهم مغضبا وقال :
" اني أتقدم إليكم انه قد اعذر من انذر كنت أخطب فيكم
فيقوم إلي القائم منكم فيكذبني على رؤوس الناس فاحمل ذلك واصفح ،
واني قائم بمقالة فاقسم بالله لئن رد علي أحدكم كلمة في مقامي هذا
لا ترجع إليه كلمة غيرها حتى يسبقها السيف إلى رأسه ، فلا يسبقني رجل
الا على نفسه . . " .
ودعا صاحب حرسه بحضرتهم فقال له : أقم على رأس كل رجل
من هؤلاء ، رجلين ومع كل واحد سيف فان ذهب رجل منهم يرد علي
كلمة بتصديق أو تكذيب فليضرباه بسيفيهما ، ثم خرج وخرجوا معه فرقى
المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
" ان هؤلاء الرهط سادة المسلمين وخيارهم لا يبتز أمر دونهم ،
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 195 - 196 .