ولا يقضى الا عن مشورتهم ، وانهم رضوا وبايعوا ليزيد ، فبايعوا على
اسم الله . . " .
فبايعه الناس ، ثم ركب رواحله ، وغادر مكة ( 1 ) وقد حسب
معاوية ان الامر قد تم لولده ، واستقر الملك في بيته ، ولم يعلم أنه قد جر
الدمار على دولته ، واعد المجتمع للثورة على حكومة ولده .
موقف الإمام الحسين :
كان موقف الإمام الحسين مع معاوية يتسم بالشدة والصرامة ، فقد
أخذ يدعو المسلمين بشكل سافر إلى مقاومة معاوية ، ويحذرهم من سياسته
الهدامة الحاملة لشارات الدمار إلى الاسلام .
وفود الأقطار الاسلامية :
واخذت الوفود تترى على الامام من جميع الأقطار الاسلامية وهي
تعج بالشكوى إليه وتستغيث به مما ألم بها من الظلم والجور ، وتطلب منه
القيام بانقاذها من الاضطهاد ، ونقلت الاستخبارات في يثرب إلى السلطة
المحلية تجمع الناس واختلافهم على الإمام الحسين ، وكان الوالي مروان
ففزع من ذلك وخاف إلى حد بعيد .
هامش
( 1 ) الكامل 3 / 252 ، الأمالي 2 / 73 ، ذيل الأمالي ( ص 177 )
عيون الأخبار 2 / 210 البيان والتبيين 1 / 300 .