وقد ذيلت نضارته واصفر لونه ، حتى وافاه الاجل المحتوم ، وقد ذكرنا
تفصيل وفاته مع ما رافقها من الاحداث في كتابنا ( حياة الإمام الحسن )
اعلان البيعة رسميا :
وصفا الجو لمعاوية بعد اغتياله لسبط الرسول ( ص ) وريحانته ، فقد
قضى على من كان يحذر منه ، وقد استبت له الأمور ، وخلت الساحة
من أقوى المعارضين له ، وكتب إلى جميع عماله أن يبادروا دونما أي
تأخير إلى اخذ البيعة ليزيد ، ويرغموا المسلمين على قبولها ، وأسرع الولاة
في اخذ البيعة من الناس ، ومن نحلف عنها نال أقصى العقوبات الصارمة .
مع المعارضين في يثرب :
وامتنعت يثرب من البيعة ليزيد ، وأعلن زعماؤهم وعلى رأسهم الإمام الحسين
( ع ) رفضهم القاطع للبيعة ، ورفعت السلطة المحلية ذلك إلى معاوية
فرأى أن يسافر إلى يثرب ليتولى بنفسه اقناع المعارضين ، فان أبوا أجبرهم
على ذلك ، واتجه معاوية إلى يثرب في موكب رسمي تحوطه قوة هائلة
من الجيش ، ولما انتهى إليها استقبله أعضاء المعارضة فجفاهم وهددهم
وفي اليوم الثاني ارسل إلى الإمام الحسين والى عبد الله بن عباس ، فلما
مثلا عنده قابلهما بالتكريم والحفاوة ، وأخذ يسأل الحسين ( ع ) عن أبناء
أخيه والامام يجيبه ثم خطب معاوية فأشاد بالنبي ( ص ) وأثنى عليه ،
وعرض إلى بيعة يزيد ومنح ابنه الألقاب الفخمة والنعوت الكريمة ودعاهما
إلى بيعته .
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 218
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢١٨