موقف الأسرة الأموية :
ونقمت الأسرة الأموية على معاوية في عقدة البيعة ليزيد ، ولكن لم
تكن نقمتهم عليه مشفوعة بدافع ديني أو اجتماعي ، وانما كانت من أجل
مصالحهم الشخصية الخاصة لان معاوية قلد ابنه الخلافة وحرمهم منها ،
وفيما يلي بعض الناقمين :
1 - سعيد بن عثمان
وحينما عقد معاوية البيعة ليزيد أقبل سعيد بن عثمان إلى معاوية وقد
رفع عقيرته قائلا :
" علام جعلت ولدك يزيد ولي عهدك فوالله لأبي خير من أبيه ،
وأمي خير من أمه ، وأنا خير منه ، وقد وليناك فما عزلناك ، وبنا نلت
ما نلت . . " .
فراوغ معاوية : وقال له :
" أما قولك : إن أياك خير من أبيه فقد صدقت ، لعمر الله إن
عثمان لخير مني ، وأما قولك : ان أمك خير من أمه فحسب المرأة أن
تكون في بيت قومها وان يرضاها بعلها ، وينجب ولدها ، وأما قولك :
انك خير من يزيد ، فوالله ما يسرني أن لي بيزيد ملء الغوطة ذهبا مثلك
وأما قولك : انكم وليتموني فما عزلتموني فما وليتموني انما ولاني من هو
خير منكم عمر بن الخطاب فأقررتموني ، وما كنت بئس الوالي لكم ، لقد
قمت بثأركم ، وقتلت قتلة أبيكم ، وجعلت الامر فيكم وأغنيت فقيركم ،
ورفعت الوضيع منكم . . . " .
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 212
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢١٢