كما كان ضخما ذا سمنة كثير الشعر ( 1 ) واما صفاته النفسية فقد ورث
صفات جده أبي سفيان وأبيه معاوية من الغدر والنفاق ، والطيش والاستهتار
يقول السيد مير علي الهندي :
" وكان يزيد قاسيا غدارا كأبيه ، ولكنه ليس داهية مثله كانت
تنقصه القدرة على تغليف تصرفاته القاسية بستار من اللباقة الدبلوماسية الناعمة
وكانت طبيعته المنحلة ، وخلقه المنحط لا تتسرب إليهما شفقة ولا عدل . .
كان يقتل ويعذب نشدانا للمتعة واللذة التي يشعر بها ، وهو ينظر إلى آلام
الآخرين ، وكان بؤرة لأبشغ الرذائل ، وهاهم ندماؤه من الجنسين خير
شاهد على ذلك . . لقد كانوا من حثالة المجتمع . . " ( 2 )
لقد كان جافي الخلق مستهترا ، بعيدا عن جميع القيم الانسانية ، ومن
أبرز ذاتياته ميله إلى إراقة الدماء ، والإسائة إلى الناس ففي السنة الأولى
من حكمه القصير أباد عترة رسول الله " ص " وفي السنة الثانية أباح المدينة
ثلاثة أيام وقتل سبعمائة رجل من المهاجرين والأنصار وعشرة آلاف من
الموالي والعرب والتابعين .
ولعه بالصيد :
ومن مظاهر صفات يزيد ولعه بالصيد فكان يقضي أغلب أوقاته فيه ،
ويقول المؤرخون :
" كان يزيد بن معاوية كلفا بالصيد لاهيا به ، وكان يلبس كلاب
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام للذهبي 1 / 267 .
( 2 ) روح الاسلام ( ص 296 )