الصيد الأساور من الذهب والجلال المنسوجة منه ، ويهب لكل كلب
عبدا يخدمه . " ( 1 )
شغفه بالقرود :
وكان يزيد - فيما أجمع عليه المؤرخون - ولعا بالقرود ، فكان
له قرد يجعله بين يديه ويكنيه بابي قيس ، ويسقيه فضل كأسه ، ويقول :
هذا شيخ من بني إسرائيل اصابته خطيئة فمسخ ، وكان يحمله على أتان
وحشية ويرسله مع الخيل في حلبة السباق ، فحمله يوما فسبق الخيل فسر
بذلك وجعل يقول :
تمسك أبا قيس بفضل زمامها * فليس عليها ان سقطت ضمان
فقد سبقت خيل الجماعة كلها * وخيل أمير المؤمنين أتان
وأرسله مرة في حلبة السباق فطرحته الريح فمات فحزن عليه حزنا
شديدا وأمر بتكفينه ودفنه كما أمر أهل الشام أن يعزوه بمصابه الأليم ،
وأنشأ راثيا له :
كم من كرام وقوم ذوو محافظه * جاءوا لنا ليعزوا في أبي قيس
شيخ العشيرة أمضاها وأجملها * على الرؤوس وفي الأعناق والريس
لا يبعد الله قبرا أنت ساكنه * فيه جمال وفيه لحية التيس ( 2 )
وذاع بين الناس هيامه وشغفه بالقرود حتى لقبوه بها ، ويقول رجل
من تنوخ هاجيا له :
هامش
( 1 ) الفخري ( ص 45 ) .
( 2 ) جواهر المطالب في مناقب الإمام علي بن أبي طالب ( ص 143 ) من مصورات مكتبة الإمام الحكيم .