عدم قبول شهادة الشيعة :
وعمد معاوية إلى اسقاط الشيعة اجتماعيا فعهد إلى جميع عماله بعدم
قبول شهادتهم في القضاء وغيره ( 1 ) مبالغة في اذلالهم وتحقيرهم .
ابعاد الشيعة إلى الخراسان :
وأراد زياد بن أبيه تصفية الشيعة من الكوفة ، وكسر شوكتهم فأجلى
خمسين ألفا منهم إلى خراسان المقاطعة الشرقية في فارس ( 2 ) وقد دق
زياد بذلك أول مسمار في نعش الحكم الأموي ، فقد اخذت تلك الجماهير
التي أبعدت إلى فارس تعمل على نشر التشيع في تلك البلاد ، حتى تحولت إلى
مركز للمعارضة ضد الحكم الأموي ، وهي التي أطاحت به تحت قيادة أبي
مسلم الخراساني .
هذا بعض ما عانته الشيعة في عهد معاوية من صنوف التعذيب
والارهاب ، وكان ما جرى عليهم من الماسي الأليمة من أهم الأسباب في
ثورة الإمام الحسين ، فقد رفع علم الثورة لينقذهم من المحنة الكبرى التي
امتحنوا بها ويعيد لهم الامن والاستقرار .
البيعة ليزيد :
وختم معاوية حياته بأكبر اثم في الاسلام وأفظع جريمة في التاريخ ،
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن .
( 2 ) تاريخ الشعوب الاسلامية 1 / 147 .