القتل الجماعي
وأسرف معاوية إلى حد كبير في سفك دماء الشيعة ، فقد عهد إلى
الجلادين من قادة جيشه يتتبع الشيعة وقتلهم حيثما كانوا ، وقد قتل بسر بن
أبي أرطاة - بعد التحكيم - ثلاثين ألفا عدا من أحرقهم بالنار ( 1 ) وقتل
سمرة بن جندب ثمانية الألف من أهل البصرة ( 2 ) واما زياد بن أبيه
فقد ارتكب أفظع المجازر فقطع الأيدي والأرجل وسمل العيون ، وانزل
بالشيعة من صنوف العذاب ما لا يوصف لمرارته وقسوته .
إبادة القوى الواعية :
وعمد معاوية إلى إبادة القوى المفكرة والواعية من الشيعة ، وقد ساق
زمرا منهم إلى ساحات الاعلام ، واسكن الثكل والحداد في بيوتهم ،
وفيما يلي بعضهم .
1 - حجر بن عدي :
لقد رفع حجر بن عدي علم النضال ، وكافح عن حقوق المظلومين
والمضطهدين ، وسحق إرادة الحاكمين من بني أمية الذين تلاعبوا في مقدرات
الأمة وحولوها إلى مزرعة جماعية لهم ولعملائهم واتباعهم . . . لقد استهان
حجر من الموت وسخر من الحياة ، واستلذ الشهادة في سبيل عقيدته ،
فكان أحد المؤسسين لمذهب أهل البيت ( ع ) .
هامش
( 1 ) شرح النهج 2 / 6 .
( 2 ) الطبري 6 / 32 .