" روى أبو زينب " ( 1 ) وروى معمر عن الزهري عن عكرمة عن ابن
عباس قال : قال رسول الله ( ص ) : " إن الله عز وجل منع بني إسرائيل
قطر السماء لسوء رأيهم في أنبيائهم ، واختلافهم في دينهم ، وانه اخذ على
هذه الأمة بالسنين ، ومنعهم قطر السماء ببغضهم علي بن أبي طالب " .
قال معمر : حدثني الزهري في مرضة مرضها ، ولم أسمعه يحدث
عن عكرمة قبلها ولا بعدها فلما أبل من مرضه ندم على حديثه لي وقال :
" يا يماني اكتم هذا الحديث ، واطوه دوني فان هؤلاء - يعني بني
أمية - لا يعذرون أحدا في تقريض علي وذكره . "
قال معمر : " فما بالك عبت عليا مع القوم ، وقد سمعت
الذي سمعت ؟ . . "
قال الزهري : " حسبك يا هذا انهم أشركونا مهمامهم فاتبعناهم في
أهوائهم . . " ( 2 )
وقد امتحن المسلمون امتحانا عسيرا في مودتهم للامام وتحرجوا أشد
التحرج في ذلك ، يقول الشعبي : " ما ذا لقينا من علي إن أحببناه ذهبت
دنيانا وان أبغضناه ذهب ديننا " ويقول الشاعر :
حب علي كله ضرب * يرجف من تذكاره القلب
هذه بعض المحن التي عاناها المسلمون في مودتهم لأهل البيت ( ع )
التي هي جزء من دينهم .
هامش
( 1 ) شرح النهج 11 / 14 .
( 2 ) مناقب ابن المغازلي رقم الحديث ( 149 ) .