سب الامام أمير المؤمنين :
وتمادى معاوية في عدائه الامام أمير المؤمنين ( ع ) فأعلن سبه ولعنه
في نواديه العامة والخاصة وأوعز إلى جميع عماله وولاته أن يذيعوا سبه بين
الناس ، وسرى سب الامام في جميع أنحاء العالم الاسلامي ، وقد خطب
معاوية في أهل الشام فقال لهم :
" أيها الناس ، ان رسول الله ( ص ) قال لي : إنك ستلي الخلافة من
بعدي فاختر الأرض المقدسة - يعني الشام - فان فيها الابدال ، وقد اخترتكم
فالعنوا أبا تراب " .
وعج أهل الشام بسب الامام ( 1 ) وخطب في أولئك الوحوش
فقال لهم :
" ما ظنكم برجل - يعني عليا لا يصلح لأخيه - يعني عقيلا -
يا أهل الشام إن أبا لهب المذموم في القران هو عم علي بن أبي طالب " ( 2 ) .
ويقول المؤرخون : انه كان إذا خطب ختم خطابه بقوله : " اللهم
ان أبا تراب الحد في دينك وصد عن سبيلك فالعنه لعنا وبيلا ، وعذبه
عذابا أليما . . "
وكان يشاد بهذه الكلمات على المنابر ( 3 ) ولما ولي معاوية المغيرة بن
شعبة امارة الكوفة كان أهم ما عهد إليه ان لا يتسامح في شتم الإمام ( ع )
والترحم على عثمان ، والعيب لأصحاب علي واقصائهم ، وأقام المغيرة
هامش
( 1 ) النصائح الكافية ( ص 72 ) .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد 3 / 361 .
( 3 ) النصائح الكافية ( ص ) .