- سألتك يا أبا عبد الله أليس أنا كاتب الوحي ؟
- اي والذي بعث جدي نذيرا .
ثم نزل معاوية عن المنبر ، فصعد الحسين فحمد الله بمحامد لم يحمده
الأولون والآخرون بمثلها ثم قال : حدثني أبي عن جدي عن جبرائيل عن
الله تعالى ان تحت قائمة كرسي العرش ورقة آس خضراء مكتوب عليها
" لا إله إلا الله محمد رسول الله ، يا شيعة آل محمد لا يأتي أحدكم يوم
القيامة الا أدخله الله الجنة " .
فقال له معاوية : سألتك يا أبا عبد الله من شيعة آل محمد ؟ فقال
عليه السلام : الذين لا يشتمون الشيخين أبا بكر وعمر ، ولا يشتمون عثمان
ولا يشتمونك يا معاوية .
وعلق الحافظ ابن عساكر على هذا الحديث بقوله : " هذا حديث
منكر ولا أرى سنده متصلا إلى الحسين ( 1 ) .
وقد امتحن المسلمون امتحانا عسيرا بهذه الموضوعات التي دونت في
كتب السنة ، وظن الكثيرون من المسلمين أنها حق ، فأضفوا على معاوية
ثوب القداسة ، وألحقوه بالرعيل الأول من الصحابة المتحرجين في دينهم
وهم من دون شك لو علموا واقعها لتبرؤا منها - كما يقول المدايني - ( 2 )
ولم تقتصر الموضوعات على تقديس معاوية والحط من شان أهل
البيت ( ع ) وانما تدخلت في شؤون الشريعة فألصقت بها المتناقضات
والمستحيلات مما شوهت الواقع الاسلامي وأفسدت عقائد المسلمين .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر 4 / 313 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد 3 / 16 .