أبي طالب " إن آل أبي طالب ليسوا بأولياء لي انما ولي الله وصالح
المؤمنين " ( 1 ) وروى الأعمش انه لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية
عام الجماعة ( سنة 41 ) جاء إلى مسجد الكوفة فلما رأى كثرة من استقبله
من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته مرارا ، وقال : يا أهل العراق
أتزعمون أني اكذب ( 2 ) على رسول الله ( ص ) واحرق نفسي بالنار ؟
لقد سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ان لكل نبي حرما ، وان حرمي
بالمدينة ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيهما حدثا فعليه لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين ، واشهد بالله ان عليا أحدث فيها ! ! فلما بلغ معاوية قوله
اجازه وأكرمه وولاه امارة المدينة ( 3 ) .
إلى كثير من أمثال هذه الموضوعات التي تقدح في العترة الطاهرة
التي هي مصدر الوعي والاحساس في العالم الاسلامي .
الطائفة الثالثة افتعال الاخبار في فضل معاوية لمحو العار الذي لحقه
ولحق أباه وأسرته في مناهضتهم للاسلام ، واخفاء ما أثر عن النبي ( ص )
في ذمهم ، وهذه بعض الأخبار المفتعلة :
1 - قال ( ص ) : " معاوية بن أبي سفيان أحلم أمتي وأجودها " ( 4 )
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 3 / 15 .
( 2 ) علق على ذلك العلامة فقيد الاسلام الشيخ محمود أبو رية في
كتابه أبو هريرة ( ص 236 ) بقوله " يدل هذا القول على أن كذب أبي هريرة
على النبي كان قد اشتهر حتى عم الآفاق وأصبح الناس يتحدثون به في
كل مكان . "
( 3 ) شرح نهج البلاغة 1 / 359 .
( 4 ) البداية والنهاية 8 / 121 ، تطهير الجنان المطبوع على هامش
الصواعق المحرقة ( ص 26 ) .