ب - الوفد الكوفي :
وأرسلت الكوفة وفدها بقيادة الزعيم مالك الأشتر ، وزيد بن صوحان
العبدي ، وزياد بن النضر الحارثي ، وعبد الله الأصم العامري ، ويرأس
الجميع عمرو بن الأهثم .
ج - الوفد البصري
وأوفد البصرة مائة رجل بقيادة حكيم بن جبلة ، ثم أوفدت خمسين
رجلا وفيهم ذريح بن عباد العبدي ، وبشر بن شريح القيسي وابن المحرش
وغيرهم من الوجوه والأعيان .
ورحبت الصحابة بالوفود ، وقابلتها بمزيد من الاحتفاء والتكريم ،
وأخذت تعرض عليها أحداث عثمان ، وتحرضها على اقصائه عن الحكم
والوقيعة به .
مذكرة المصريين لعثمان :
ورأى الوفد المصري أن يرفع مذكرة لعثمان يدعوه فيها إلى التوبة
والاستقامة في سياسته وسلوكه وهذا نصها :
" أما بعد : فاعلم أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ،
فالله الله ، ثم الله الله ، فإنك على دنيا فاستقم معها آخرة ، ولا تنسى
نصيبك من الآخرة ، فلا تسوغ لك الدنيا ، واعلم انا لله ولله نغضب ،
وفي الله نرضى ، وانا لن نضع سيوفنا عن عواتقنا حتى تأتينا منك توبة
مصرحة ، أو ضلالة مجلحة ( 1 ) مبلجة فهذه مقالتنا لك ، وقضيتنا إليك
والله عذيرنا منك والسلام . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مجلحة : مشتق من جلح على الشئ أقدم عليه .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 / 111 - 112 ، الأنساب 5 / 64 - 65 .