- منعتنيه وأنا محتاج إليه ، وتعطينه وأنا مستغني عنه .
- يكون لولدك .
- رزقهم على الله .
- استغفر لي يا أبا عبد الرحمان .
- أسأل الله أن يأخذ لي منك بحقي ( 1 ) .
وانصرف عثمان ، ولم يفز برضاء ابن مسعود ، ولما ثقل حاله أوصى
أن لا يصلي عليه عثمان ، وان يصلي عليه صاحبه عمار بن ياسر ، ولما
توفي قامت الصفوة من أصحابه بتجهيزه ودفنه ولم يعلموا عثمان بذلك ،
فلما علم غضب وقال : سبقتموني ، فرد عليه عمار .
" إنه أوصى أن لا تصلي عليه . . . " .
وقال ابن الزبير :
لأعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي ( 2 )
وننهي بهذا الحديث الكلام عن الجبهة المعارضة التي نقمت على عثمان
لاستبداده بأموال الدولة ، وانفاقها على أسرته وذويه في حين أن المجاعة
والحرمان قد شملت جميع أنحاء البلاد .
لقد نقم عليه المعارضون ، واشتدوا في معارضته حينما بدل سنة الله
فحمل بني أمية وآل أبي معيط على رقاب المسلمين ، وخصهم بالمناصب
العليا في الدولة ، ووهبهم جميع خيرات البلاد .
الثورة :
وكانت الثورة نتيجة للنضج الاجتماعي واصلاحية إلى حد كبير - كما
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن 1 / 253 - 254 .
( 2 ) تاريخ ابن كثير 7 / 163 ، مستدرك الحاكم 3 / 13 .