إليه الرحال من كل فج عميق ، فالسعيد السعيد الذي يحضى بالتبرك بزيارته
ويلثم أعتاب مرقده .
لقد أصبح مرقده العظيم عند المسلمين وغيرهم رمزا للكرامة الانسانية
ومنارا مشرقا لكل تضحية تقوم على الحق والعدل ، وعنوانا فذا لأقدس
ما يشرف به هذا الحي من بين سائر الاحياء في جميع الأعصار والآباد .
وبهذا ينتهي بنا الحديث عن الحلقة الأولى من هذا الكتاب ، ونستقبل
الإمام الحسين ( ع ) في الحلقة الثانية وهي تعرض للاحداث الرهيبة التي منيت
بها الخلافة الاسلامية في عهد الإمام علي ( ع ) ، والتي امتحن بها المسلمون امتحانا
عسيرا ، فقد أدت إلى خذلانه ، واجبار الإمام الحسن على التنازل عن الخلافة
وتسلط الطغمة الأموية على رقاب المسلمين ، واخضاعهم للذل ، وارغامهم
على ما يكرهون ، وتدميرهم للقيم العليا التي جاء هذا الدين ليقيمها في ربوع
الأرض .
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 430
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٤٣٠