يقول العلائلي - ( 1 ) ، فقد شاع التذمر ، وعم السخط ، وأخذت المجالس
والأندية تتحدث عن مظالم عثمان ، واستبداده بشؤون المسلمين ، وتنكيله
بخيار المسلمين ، وقد اجتمع أهل الحل والعقد فراسلوا جميع الأمصار
يستنجدون بهم ، ويطالبونهم بارسال الجيوش للقيام بقلب الحكم القائم ،
وهذا نص مذكرتهم لأهل مصر :
" من المهاجرين الأولين وبقية الشورى إلى من بمصر من الصحابة
والتابعين ، أما بعد : ان تعالوا إلينا ، وتداركوا خلافة رسول الله ( ص )
قبل أن يسلبها أهلها فان كتاب الله قد بدل ، وسنة رسوله قد غيرت ،
واحكام الخليفتين قد بدلت ، فنشد الله من قرأ كتابنا من بقية أصحاب
رسول الله ، والتابعين باحسان الا أقبل إلينا ، وأقيموا الحق على المنهاج
الواضح الذي فارقتم عليه نبيكم ، وفارقكم عليه الخلفاء ، غلبنا على حقنا ،
واستولى على فيئنا ، وحيل بيننا وبين أمرنا ، وكات الخلافة بعد نبينا
خلافة نبوة ورحمة ، وهي اليوم ملك عضوض من غلب على شئ أكله " ( 2 ) .
وحفلت هذه المذكرة بذكر الاحداث الخطيرة التي ارتكبتها حكومة
عثمان هي :
1 - تبديل كتاب الله ، وإلغاء احكامه ، ونبذ نصوصه .
2 - تغيير سنة النبي ( ص ) واهمال تشريعاته الاقتصادية والاجتماعية .
3 - تبديل احكام الخليفتين .
4 - استئثار السلطة بالفئ وانفاقها على رغباتها ومصالحها الخاصة .
هامش
( 1 ) الإمام الحسين ( ص 66 ) .
( 2 ) الإمامة والسياسة 1 / 35 .