تعطون كتاب الله ، وتعتبون من كل ما سخطتم عليه " .
" أتضمن ذلك ؟ " .
" نعم " .
" رضينا " .
وأقبل وجوههم وأشرافهم مع الامام فدخلوا على عثمان فعاتبوه ولاموه
على ما فرط في أمور المسلمين ، وطالبوه أن يغير سياسته وسلوكه ويسير
بين المسلمين بالحق فاستجاب لهم ، وطالبوا منه أن يكتب لهم كتابا بذلك ،
فأجابهم إلى ما أرادوا وكتب لهم هذا الكتاب :
" هذا كتاب من عبد الله عثمان أمير المؤمنين لمن نقم عليه من المؤمنين
والمسلمين ان لكم أن أعمل فيكم بكتاب الله وسنة نبيه ، يعطى المحروم ،
ويؤمن الخائف ، ويرد المنفي ، ولا يجمر في البعوث ، ويوفر الفئ وعلي
ابن أبي طالب ضمين للمؤمنين والمسلمين ، على عثمان الوفاء بما في هذا
الكتاب " .
وشهد فيه كل من الزبير بن العوام ، وطلحة بن عبيد الله وسعد بن
مالك بن أبي وقاص ، وعبد الله بن عمرو ، وزيد بن ثابت ، وسهل بن
حنيف ، وأبو أيوب خالد بن زيد ، وكتب ذلك في ذي القعدة سنة ( 35 ه )
وأخذ القوم الكتاب وانصرفوا إلى جماعتهم ، وطلب منه الامام أمير المؤمنين
أن يخرج إلى الناس ويعلن لهم بتنفيذ طلباتهم ففعل عثمان ذلك فأعطاهم
عهد الله وميثاقه أن يسير فيهم بكتاب الله وسنة نبيه ، وان يوفر لهم الفئ
ولا يؤثر به أحدا من أقربائه ، وقفل المصريون راجعين إلى بلادهم .
نقضه للميثاق :
ونقض عثمان ما قطعه على نفسه ، ولم يف للمسلمين بما عاهدهم عليه
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 384
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣٨٤