" ولم لا يشتمك إذ شتمته ، فوالله ما أنت عندي بأفضل منه " .
وارتاع الامام من عثمان الذي هام بحب أسرته ، فساوى بينه وهو
من النبي ( ص ) بمنزلة هارون من موسى ، وبين الوزع ابن الوزع مروان
ابن الحكم الذي لعنه النبي ( ص ) وهو في صلب أبيه ، وثار الإمام ( ع )
فقال لعثمان :
" إلي تقول هذا القول ؟ وبمروان تعدلني ؟ ! ! فأنا والله أفضل
منك ، وأبي أفضل من أبيك ، وأمي أفضل من أمك ، وهذه نبلي قد
نثلتها . . . " .
وسكت عثمان ولم يطق جوابا ، وانصرف الامام حزينا قد ساورته
الهموم والآلام .
3 - عبد الله بن مسعود :
ونكل عثمان تنكيلا فظيعا بالصحابي العظيم عبد الله بن مسعود فقد
أمعن في قهره وظلمه ، أما سبب ذلك فهو ما ألمعنا إليه عند البحث عن
امارة الوليد بن عقبة على الكوفة ، فقد نقم عليه عبد الله حينما استقرض
من بيت المال ، ولم يؤده إليه ، وقد رفع الوليد إلى عثمان امره فأنكر
على ابن مسعود ذلك فاستقال من منصبه ، وقفل راجعا إلى يثرب فلما
انتهى إليها كان عثمان على المنبر يخطب فلما رآه خاطب المسلمين وقال لهم :
" قدمت عليكم دويبة سوء ، من يمشي على طعامه يقئ ويسلح " .
ورد عليه ابن مسعود وقال له :
" لست كذلك ، ولكني صاحب رسول الله ( ص ) يوم بدر ،
ويوم بيعة الرضوان " .
وأثار كلام عثمان موجة من الغضب والاستياء في المجتمع فاندفعت
عائشة تعلن سخطها قائلة له :
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 377
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣٧٧