بل نتبع حقائقه ، فأطيعونا فان طاعتنا مفروضة إذا كانت بطاعة الله ورسوله
مقرونة ، قال الله عز وجل : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول " وقال : " ولو ردوه إلى
الرسول وأولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ، ولولا فضل الله عليكم
ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا " وأحذركم الاصغاء إلى هتاف الشيطان
بكم فإنه لكم عدو مبين ، فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم : " لا غالب
لكم اليوم من الناس وأني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه
وقال : " إني برئ منكم " فتلقون للسيوف ضربا ، وللرماح وردا ،
وللعمد حطما ، وللسهام غرضا ، ثم لا يقبل من نفس إيمانهم لم تكن آمنت
من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا . . . " ( 1 ) .
وحفل هذا الخطاب بالدعوة إلى التمسك بعترة رسول الله ( ص )
ولزوم طاعتهم والانقياد لهم ، وحذرهم من الدعايات المضللة التي ثبتها
أجهزة الاعلام الأموي الداعية إلى إبعاد الناس عن أهل البيت ( ع ) الذين
هم مصدر الوعي والنور في الأرض .
أدعيته :
وحفلت الأدعية التي أثرت عن الحسين ( ع ) بالدروس التربوية
الهادفة إلى بناء صروح العقيدة والايمان بالله ، وتنمية الخوف والرهبة من الله
في أعماق نفوس الناس لتصدهم عن الاعتداء وتمنعهم عن الظلم والطغيان ،
وقد كان اهتمام أهل البيت ( ع ) بهذه الجهة اهتماما بالغا . . . ولم يؤثر
عن أحد من أئمة المسلمين وخيارهم من الأدعية مثل ما أثر عنهم ، وأنها
هامش
( 1 ) البحار 9 / 247 .