إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانهم خيرا قل انتظروا إنا
منتظرون " ( 1 ) .
أوصيكم بتقوى الله فان الله قد ضمن لمن اتقاه أن يحوله عما يكره
إلى ما يحب ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ، فإياك أن تكون ممن يخاف
على العباد بذنوبهم ، ويأمن العقوبة من ذنبه ، فان الله تبارك وتعالى لا يخدع
عن جنته ، ولا ينال ما عنده إلا بطاعته إن شاء الله ( 2 ) .
وحفل هذا الكلام بما يقرب الناس إلى الله ، وبما يبعدهم عن معاصيه
ويجنبهم عن دواعي الهوى ونزعات الشرور .
2 - كتب إليه رجل يطلب منه أن يعظه بحرفين أي يوجز القول
فكتب ( ع ) له : " من حاول أمرا بمعصية الله تعالى كان أفوت لما يرجو
وأسرع لمجئ ما يحذر . . . " ( 3 ) .
3 - قال ( ع ) : " عباد الله اتقوا الله ، وكونوا من الدنيا على
حذر فإن الدنيا لو بقيت لاحد أو بقي عليها أحد لكانت الأنبياء أحق
بالبقاء ، وأولى بالرضاء ، وأرضى بالقضاء ، غير أن الله خلق الدنيا للبلاء
وخلق أهلها للفناء ، فجديدها بال ، ونعيمها مضمحل ، وسرورها مكفهر
والمنزلة بلغة ، والدار قلعة فتزودوا فإن خير الزاد التقوى . . . " ( 4 ) .
4 - كتب إليه رجل يسأله عن خير الدنيا والآخرة فأجابه ( ع ) :
" أما بعد : فإن من طلب رضا الله بسخط الناس كفاه الله أمور
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : آية 158 .
( 2 ) الأنوار البهية ( ص 45 ) .
( 3 ) أصول الكافي 2 / 273 .
( 4 ) تاريخ ابن عساكر 4 / 333 .