الناس ، ومن طلب رضا الناس بسخط الله ، وكله الله إلى الناس والسلام " ( 1 ) .
5 - قال ( ع ) : " إن جميع ما طلعت عليه الشمس في مشارق
الأرض ومغاربها ، بحرها وبرها ، سهلها وجبلها عند ولي من أولياء الله
وأهل المعرفة بحق الله كفئ الظلال . . . " ( 2 ) .
وأضاف يقول :
" ألا حر يدع هذه اللماظة - يعني الدنيا - لأهلها ، ليس لأنفسكم
ثم إلا الجنة فلا تبيعوها بغيرها ، فإنه من رضى الله بالدنيا فقد رضي
بالخسيس . . . " .
6 - قال له رجل : كيف أصبحت يا بن رسول الله ( ص ) ؟ فقال
عليه السلام : " أصبحت ولي رب فوقي ، والنار أمامي ، والموت يطلبني
والحساب محدق بي ، وأنا مرتهن بعملي ، لا أجد ما أحب ، ولا أدفع
ما أكره ، والأمور بيد غيري ، فان شاء عذبني ، وإن شاء عفا عني ،
فأي فقير أفقر مني ؟ " ( 3 ) .
7 - قال ( ع ) : يا بن آدم تفكر ، وقل : أين ملوك الدنيا
وأربابها الذين عمروا خرابها واحتفروا أنهارها ، وغرسوا أشجارها ، ومدنوا
مدائنها ، فارقوها وهم كارهون ، وورثها قوم آخرون ، ونحن بهم عما
قليل لاحقون .
يا بن آدم أذكر مصرعك ، وفي قبرك مضجعك بين يدي الله ، تشهد
جوارحك عليك يوم تزول فيه الاقدام ، وتبلغ القلوب الحناجر ، وتبيض
وجوه ، وتبدو السرائر ، ويوضع الميزان القسط .
هامش
( 1 ) مجالس الصدوق ( ص 121 ) .
( 2 ) البحار .
( 3 ) البحار .