تمسكت بهم .
وقد صرح الرسول بذلك ، عندما ذكرهم بأسمائهم ، وقال :
[ 158 ] ألا ، قد بينت لكم الأسماء ، أن تضلوا ( 1 ) .
ولقد أعلن الرسول عن فضلهم في كل مشهد وموقف ، وبلغ كل ما يلزم من
التمجيد بهم ، وإيجاب مودتهم وحبهم ، والنهي عن بغضهم وإيذائهم ، فأبلغ ما هو
مشهور مستفيض ، من دون نكير .
أما أن يعلن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن أنه : سلم لمن سالموا ،
وحرب لمن حاربوا ، فهذا أمر عظيم الغرابة !
فهل هم في معركة ؟
أو يتوقع الرسول أن تشن حرب ضد أهله ؟ فيعلن موقفه منها ،
وها هم أهله يعيشون في كنفه ، وفي ظل تجليله واحترامه ، ويغمرهم بفيض
تفضيلاته ، وإيعازه للأمة بتقديسهم وتكريمهم !
فمن الغريب حقا أن يجمع عليا وفاطمة ، والحسن والحسين ، ويقول لهم :
[ 135 ] أنا سلم لمن سالمتم ، وحرب لمن حاربتم .
ويقول في مرضه الذي قبض فيه :
[ 134 ] حنا عليهم وقال : أنا حرب لمن حاربكم ، وسلم
لمن سالمكم .
ووجه الغرابة : أن الإنسان يكاد يقطع بأنه لم يدر في خلد أي واحد ممن
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 123 ) .