أليس بتعظيم ذكرهم ، ونشر مآثرهم ، الاستنان بسنتهم ، واتباع طريقتهم ،
والتمجيد بمواقفهم ، ونبذ معارضتهم ، ورفض معانديهم ، ولعن قاتليهم
وظالميهم ؟
فكيف يدعي حب الحسين ، من يمنع أن يجري في مجلس ذكر الحسين ،
والتألم لمصابه ، وذكر فضائله ، والإعلان عن تأييد مواقفه ، وإحياء ذكراه سنويا
بإقامة المحافل والمجالس ؟
أو من يحرم ذكر قاتله بسوء ، وذكر ظالميه بحقائقهم ؟
أو من يحاول أن يبرر قتله ، ويوجه ما جرى عليه ، بل يعظم قاتله ويمجده ،
ويصفه بإمرة المؤمنين ؟
ويقسو على محبيه ، وذاكريه ، والباكين عليه ؟ ومع ذلك يدعي حبه ، ويدعو إليه
إن التلاعب بكلمة : الحب ، إلى هذا المدى ليس إلا تشويها لقاموس اللغة
العربية ، ومؤدى ألفاظها ، وتجاوز على أعراف الأمة العربية ، وهذا تحميق
للقراء ، واستهزاء بالثقافة والفكر والحديث النبوي .
إنها سخرية لا تغتفر !
14 - السلم والحرب
إذا أفاض الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في ذكر فضائل أهل البيت : علي
وفاطمة والحسن والحسين ، عليهم السلام ، فهو العارف بها وبهم ، والمعلم الذي
يريد أن يعرف أمته بهؤلاء الذين سيخلفونه من بعده هداة لا تضل الأمة ما